السيد مصطفى الخميني

300

تفسير القرآن الكريم

بحوث الإعراب وبعض المسائل النحوية قوله تعالى : * ( وعلم آدم ) * يحتمل فيه العطف والاستئناف ، والثاني غير مناسب لقوله تعالى : * ( ألم أقل لكم إني أعلم ) * فإنه يورث الربط بين هذه الآيات وبين الآية السابقة ، حيث قال : * ( إني أعلم ما لا تعلمون ) * . والمعطوف عليه : إما جملة محذوفة ، وهو قول : " فجعل فيها الخليفة " نظرا إلى الحاجة إليه في تتميم الكلام ، كما في " البحر " ( 1 ) البعيد عن الصواب ، أو أنها جملة " قال " من قوله تعالى : * ( وإذ قال ) * وظاهره أنه معناه : وإذ علم ربك ( 2 ) ، وهو غير صحيح ، لأنه كلام متأخر لفظا ومعنى عن الآية السابقة ، وليس في عرضها . نعم هو عطف على " ربك " ، أي علم ربك آدم ، ولابد من الفاعل المذكور . وأما الجملة المحتاج إليها بزعم " البحر " فهي على تقدير كون إجراء المشتق في قوله تعالى : * ( جاعل في الأرض ) * بلحاظ زمان المستقبل لا الحال ، وهو خلاف الظاهر ، فهو تعالى جاعل ، والملائكة

--> 1 - راجع البحر المحيط 1 : 145 . 2 - نفس المصدر .